محمود طرشونة ( اعداد )
311
مائة ليلة وليلة
- لعن الله ما ذكرت « 34 » . - أظنك قد خدعتني ؟ - فقال لها : - ليس هو سيّدي ، وإنّما كانت حيلة منّي عليك والآن قد ظفرت بك وبالفرس . وحدّثها بحديثه كما كان . فلما سمعت الجارية مقالته لطمت وجهها ومزّقت ثيابها وقالت : - لا مع أبي بقيت ولا مع ابن الملك مشيت . قال : فلم يزل يطير بها حتى وصل إلى مرج عظيم قرب مدينة « 35 » فنزل به . قال : وكان ملك تلك المدينة قد خرج في ذلك الوقت للنزهة « 36 » فمرّ بذلك المرج فرأى الجارية والشيخ والفرس ، ورأى الجارية تبكي . فقال الملك لبعض غلمانه : - انظروا حال هذه الجارية مع هذا الشيخ . فأتى إليها أحد الغلمان وسألها عن حالها فقال الشيخ : - هي زوجتي . فقالت الجارية : - كذبت يا عدوّ الله ، إنّك خطفتني ظلما وعدوانا . فلما سمع الغلام كلامها أتى إلى الملك وأعلمه بالخبر . فأمر الملك بسجن الشيخ الحكيم وحملت الجارية والفرس معها إلى قصره . ولم يعلم شأن الفرس .
--> ( 34 ) ت : لعنك الله ولعن سيّدك . ( 35 ) ب 1 : إلى أن وصل إلى أرض الروم . ألف : وما زال سائرا بها إلى بلاد الروم . ( 36 ) ت وب 2 : للصّيد .